معهد الابحاث في العلوم الإجتماعية عن الجزائر

المرجعية الدينية الوطنية في الجزائر: مفهوم ذو معالم غير واضحة

Image

يتناول هذا المقال مفهوم “المرجعية الدينية الوطنية” منذ السنوات الأولى للاستقلال وصولًا إلى فترة ما بعد الحراك، عبر دراسة الخطابات السياسية وكذا النصوص التشريعية. يمسّ التحليل في البداية رغبة الدولة في التحكم في الممارسة الدينية انطلاقًا من عام 1962، والتي عزّزها وضع إسلام وطني لمواجهة صعود معارضة إسلامية أصولية في التسعينيّات. يُظهِر التحليل بعد ذلك أن بزوغ مفهوم “المرجعية الدينية الوطنية”، ورغم الصعوبات التي واجهها تحديد أصله بصفة دقيقة، إلا أنه ضم في البداية المذهب المالكي والأشعري وكذا الصوفية، ثم تدريجيًا الإباضية والحنفية. يشرح التحليل بعد ذلك أسباب إقصاء المذاهب الأحمدية والشيعية والوهابية منها، والتي تعتبر أجنبية وبالتالي تمس بالوحدة الدينية وتخلق الفتنة. تذكّر الدراسة بالوضعية الخاصة للكاثوليك والإنجيليين الجزائريين، والذين لا تضمهم ولا تقصيهم المرجعية الدينية الوطنية، وإن اقتصر ذلك على اعتبار حرية ممارسة الشعائر الدينية من طرف مخطط عمل الحكومة لعام 2021.